علي أكبر السيفي المازندراني
208
بدايع البحوث في علم الأصول
يوم ينتج » « 1 » . وعليه فليست دلالة نصوص باب الزكاة على عدم وجوب الزكاة في الغنمالمعلوفة ، بمفهوم الوصف ، بل هي إمّا بمفهوم الحصر أو بصراحة النص . إلى غير ذلك من الفروعات الكثيرة الفقهية . ولا حاجة إلى تفصيل البيان في ذلك ، ولا سيما بعد البناء على عدم حجية مفهوم الوصف . مفهوم الغاية إذا ورد خطاب وقيّد فيه الأمر أو النهي بغاية ، بلفظ « إلى » أو « حتى » ، نحو قوله تعالى : « كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ، ثمّ أتمّوا الصيام إلى الليل » ، « 2 » وقع الكلام في جهتين . إحداهما : في المنطوق بأنّه هل يفيد دخول الغاية في حكم المغيَّى أو لا يفيد ؟ ثانيتهما : في ثبوت المفهوم للغاية . وقبل الورود في البحث ينبغي أن يعلم أولًا : أنّ محلّ الكلام في المقام هو « حتى » الجارّة ، دون العاطفة ، ولو تدخل العاطفة على الغاية أيضاً ، إلّا أنّ الغاية ، بل وما بعدها داخلٌ في حكم ما قبلها دائماً ؛ لأنّ ذلك هو معنى العطف ، بل ربما يكون هو أولى ممّا قبلها في الدخول في الحكم ، مثل قولهم : « مات الناس حتى الأنبياء » ، كما قد يكون أضعف كقولهم : « جاء الحاج حتى المشاة » . وثانياً : أنّ المقصود بالغاية هو المذكور بعد أداتها وبالمغيّى هو المذكور قبله .
--> ( 1 ) الوسائل : ج 6 ، ص 35 ، ب 8 من أبواب ما يجب فيه الزكاة ح 9 ( 2 ) البقرة : 187